محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

493

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

بيان ، وعلّمني ممّا علّمك الله ، فقال : « يا بن سعيد لولا أنّك أهل للجواب ما أجبتك ، فنون : ملك يؤدّي إلى القلم وهو ملك والقلم يؤدّي إلى اللوح وهو ملك ، واللوح يؤدّي إلى إسرافيل ، وإسرافيل يؤدّي إلى ميكائيل ، وميكائيل يؤدّي إلى جبرئيل ، وجبرئيل يؤدّي إلى الأنبياء والرسل » قال : ثمّ قال عليه السّلام : « قم يا سفيان فلا آمن عليك » « 1 » . وعن أبي عبد الله عليه السّلام ما يقرب ذلك إلّا أنّ فيه كون القلم من الشجر التي غرسها الله تعالى في الجنّة ، فقال لها : كوني قلما » « 2 » . ومنها ما روي عن إبراهيم الكرخيّ ، قال : سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن اللوح والقلم ، فقال : « هما ملكان » « 3 » . ومنها ما سأل ابن سلام النبيّ عليه السّلام عن ن ، وَالْقَلَمِ قال : « النون : اللوح المحفوظ ، والقلم نور ساطع وذلك قوله تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 4 » » . قال : صدقت يا محمّد ! فأخبرني ما طوله ؟ وما عرضه ؟ وما مداده ؟ وأين مجراه ؟ قال : « طول القلم خمسمائة سنة ، وعرضه مسيرة ثمانين سنة ، له ثمانون سنّا ، يخرج المداد من بين أسنانه يجري في اللوح المحفوظ بأمر الله وسلطانه » . قال : صدقت يا محمّد ! فأخبرني عن اللوح المحفوظ ممّا هو ؟ قال : « من زمرّدة خضراء أجوافه اللؤلؤ ، وبطانته الرحمة » . قال : صدقت يا محمّد ! ، قال فأخبرني كم لحظة لربّ العالمين في اللوح المحفوظ في كلّ يوم وليلة ؟ قال : ثلاثمائة وستّون لحظة » « 5 » . ومنها ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « إنّ الله عزّ وجلّ أمر القلم فجرى

--> ( 1 ) . « معاني الأخبار » : 22 - 23 باب معاني الحروف المقطّعة . . . ح 1 ، وعنه في « بحار الأنوار » 54 : 368 ، ح 5 . ( 2 ) . « علل الشرائع » 2 : 402 ، الباب 14 ، ح 2 . ( 3 ) . « معاني الأخبار » : 30 باب معنى اللوح والقلم ، ح 1 ، وعنه في « بحار الأنوار » 54 : 369 ، ح 6 . ( 4 ) . القلم ( 68 ) : 1 . ( 5 ) . « الاختصاص » : 49 ، وعنه في « بحار الأنوار » 9 : 342 ، ح 20 .